أحمد بن يحيى العمري
174
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والشّحر « 1 » . إلا أنها تجتمع لسلطان واحد ، لأن الخارج استولوا على جبالها ، وتوارثوا هنالك دولتهم . [ وهجر سلطنة واليمامة ] وهجر سلطنة وتعرف أيضا بالبحرين « 2 » وأعظم دولة استبدت بها دولة القرامطة « 3 » دامت وورثت ، ومن أصحابها من ملك الشام والحجاز ملك فتك ونهب ، وأخبارهم هائلة . واليمامة سلطنة صغيرة ، وقد كان اقتطعها بنو الأخيضر العلويون ، وتوارثوا بها الإمامة « 4 » .
--> ( 1 ) عمان هي بلاد واسعة في جنوب شرقي الجزيرة العربية يحدها شمالا الإمارات العربية والخليج العربي وغربا المملكة العربية السعودية وجنوبا البحر العربي وشرقا خليج عمان وفيها مدن كثيرة ظفار وصلالة ونزوى وغيرها وفيها نخيل وزروع . انظر معجم البلدان 4 / 150 وأطلس تاريخ الإسلام 79 . ( 2 ) هجر : مدينة هي قاعدة البحرين ، وقيل ناحية البحرين كلها هجر ، وهو الصواب ، وهي البلاد التي على ساحل الخليج العربي بين البصرة وعمان . انظر معجم البلدان 5 / 393 ، و 1 / 346 - 349 أطلس تاريخ الإسلام . ( 3 ) القرامطة : نسبتهم إلى قرمط رأس القرامطة وهي فرقة باطنية خارجة عن الإسلام ، وقد اختلف في اسم مؤسس هذه الفرقة على ستة أقوال سادسها أنهم لقبوا بهذا نسبة إلى رجل من دعاتهم يقال له حمدان بن قرمط . انظر تفصيل هذا في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 12 / 287 - 393 وما بعدها والكامل 7 / 444 - 449 والبداية والنهاية 11 / 83 - 85 . ( 4 ) انظر طبقات أمراء الإسلام ص 101 - 102 و 124 واليمامة شرقي الجزيرة العربية ، معدودة من نجد . انظر معجم البلدان 5 / 442 ، وكتاب البلدان ( 86 - 88 ) . كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم قد وجّه سليط بن عمرو العامري بكتاب إلى هوذه بن علي ملك اليمامة - في أواخر السنة السادسة من الهجرة - يدعوه فيه إلى الإسلام ، فكتب ملك اليمامة ردّه إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وفيه ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله . فاجعل لي بعض الأمر أتّبعك ، فلما بلغ كتابه الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لو سألني قطعة من الأرض ما فعلت . . . ) فلم يلبث أن مات منصرف الرسول من فتح مكة . . . ثم جاء وفد بني حنيفة وفيهم مسيلمة الكذاب - في السنة التاسعة من الهجرة - إلى المدينة المنورة ، قال مسيلمة للنبي صلى اللّه عليه وسلم : ( إن شئت خلينا بينك وبين الأمر ، ثم جعلته لنا -